مريم قاسم محمد النصراوي، احمدرضا حیدریان شهری، احمد مهدي الزبيدي،
المجلد ۵، العدد ۴ - ( الصیف ۱۴۴۵ )
الملخّص
يهدف البحث إلى الكشف عن التمثلات الاجتماعية للسلطة البطرياركية في الرواية العراقية المتمثلة (نحيب الرافدين) لعبد الرحمن مجيد الربيعي(۱۹۳۹) ومقارنتها بالرواية الفارسية لعباس معروفي (۱۹۵۷) (کان لفريدون ثلاثة أبناء). إنّ الدراسة غير معنية بالمستوى الجمالي في البنية السردية. وإنما معنية بالمنطقة الثقافية وتسرّباتها في النص السردي. وحين نقرأ التمثلات فهذا يعني سنركز على التمثل بوصفه تقمصّاً واعياً يقوم على التبني الخطابي الفاضح للظواهر المجتمعية والثقافية، وحين يحمل العنوان ثيمة السلطة البطرياركية فلأنها تعني تلك السلطة الأبوية التي شاعت في سبعينيات القرن الماضي في الدراسات النسوية والذي يعني هيمنة السلطة الذكورية على المجتمع في ظل عوامل مرجعية تراكمية. وتتركز أهمية الموضوع في الكشف عن مفهوم الأبوية المهيمنة بكل تجلياتها وممارساتها بوصفها سلطة (أب، وشيخ عشيرة، الحاکم، وسلطة الدولة وغيرها، والكشف عن العلاقة بين الرواية العراقية والإيرانية فيما يخص التوجه الروائي نحو فضح السلطة البطرياركية بكونها ظاهرة من الظواهر الثقافية السائدة في المجمتعين) بالمنهج الثقافي المقارن حسب المدرسة الأمريكية عن الأنساق المضمرة والظواهر الثقافية المتمثلة في النص الجمالي. وتشير النتائج المستخلصة إلى أن التمثل الاجتماعي للسلطة البطرياركية تظهر في عدة محاور منها الفضاء الزمكاني المشترك للنساء وبالتالي الأحداث الاجتماعية المشتركة التي تتشابه إلى حد كبير جداً في الروايتين كذلك المظاهر الماركسية والتي تتمثل بالاغتراب والفقر في الرواية. في رواية نحيب الرافدين يشير الراوي إلى المصريين في العراق وأيضاً ظاهرة الطبقية، بينما ركز معروفي على الفقر خارج الفضاء البلد وبتأثير مباشر من الفكر الماركسي السياسي، أمّا عن العلاقات العاطفية فركز الروائيان على مسألة الغريزة الحسية وبصراع سلطة اجتماعية متداخلة وكشف الربيعي ذلك بصراع اجتماعي و ديني في فضاء شرقي، ولكن معروفي أشار إلى السطة الاجتماعية أکثر في الفضاء الغربي.