علی اکبر نورسیده،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
عتبر بناء الشخصية من الأمور الصعبة في قصّ الرواية، بحيث يطلب جهداً فنياً كبيراً، وخبرة عميقة بأساليب الفن القصصي. ولكي تكون الشخصية الروائية عنصراً مقنعاً في الرواية، يجب أن تكون متطورة وذات أبعاد تحددها، كالحوافز والدوافع التي تدفعها للقيام بعمل ما. كانت رواية (ليس في رصيف الأزهار من يجيب)، من آخر ما كتبه مالك حداد، الشاعر والكاتب والروائي الجزائري . يشترك الروائي في هذه الرواية مع البطل(خالد بن طوبال) في كثير من السِّمات ممّا دفعنا إلى دراستها. ترمي هذه المقالة باستخدام الأسلوب الفني إلى دراسة تصنيف الشخصية وبنيتها كعنصر فنيّ لهذه الرواية، وتسعى لرصد الطرق التي استخدمها حدّاد في عرض شخصياتها في المجتمع الروائي، إذ تحتل الشخصية موقعاً هاماً في بنية روايته. تستنج هذه المقالة أنّ تعدّد الشخصيات و تماسكها و كثرة الأحداث، وتنوع البيئات و الطريقة التحليلية في بناء الشخصيات طاغية على معالم الشخصيّة عند حدّاد.
سیدة زهرا بهشتي، الدکتور شاكر العامري، الدکتور صادق عسکری، الدکتور علي اکبر نورسیده،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
تناولت هذه المقالة ظاهرة التشظي في رواية أحياء في البحر الميت التي هي وليدة مجتمع متبعثر ومتخلخل والتي يظهر عبرها تداخل الفضاءات والحلقات السردية والتشظي في الزمان والمكان والتشظي في الشخصيات والحبكة وكأن الكاتب مؤنس الرزاز يهدف إلى تجسيد رؤية لا يقينية ولا منطقية ليكسر الجمود في النص السردي ويقدمه عاريا كعمل متخيل، مُسقِطاً القناع الواقعي الذي بنيت عليه الرواية الكلاسيكية؛ فليست روايته إلا ممارسة لديمقراطية التعبير تستهدف عكس اللاائتلافات وتجاوز كل ما هو منطقي وواقعي إلى حرية لا نهاية لها في التشكيل تصل إلى درجة التشظي والتبعثر في النص الروائي ليبتدع شكلا روائيا جديدا. تهدف المقالة إلى عرض تمظهرات التشظي في رواية أحياء في البحر الميت بالاعتماد على المنهج الوصفي- التحليلي، حيث تمثل الرواية تجربة جديدة مشظاة ومتكسرة للتعبير عن تجربة عدمية وأجواء كابوسية قد ترافق الإنسان المعاصر. ويسعى الروائي إلى إبراز التخلخل وعدم الانتظام داخل أعماله الروائية عبر بعض التقنيات الحداثية كتداخل الفضاءات والحلقات السردية وبناء الزمكاني المتشظي والمتفكك في الشخصيات والحبكة داخل مسار الرواية الأصلية، وهو ما درسناه خلال هذه المقالة. وأهم ما توصل له البحث أنّ هذا التشظي يعبر عن مرحلة الانهيار في المجتمع العربي التي امتدت منذ هزيمة حزيران وبلغت ذروتها في الاجتياح الإسرائيلي للبنان، كما يعكس تفككاً عربيا بشعا ومرعبا ويصبح صدى لواقع التكسر الاجتماعي العربي ووعاءً للواقع وانكساراته، وهو ليس انعكاسا تلقائيا أو عفوياً، بل هو مدبر ومتعمد.
أ.م.د. زهره ناعمي، أ.م.د. عبدالله حسيني، یسری طرف روا،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
علم السرد، الذي تتمثل وظيفته الرئيسية في دراسة العناصر البنیویة للروایة ، یعدّ أحد الجوانب المهمة للنظريات الأدبية وقد أثار الكثير من النقد في مجال الأدب المعاصر. یعدّ جيرار جينيت[۱] ، المنظِّر الفرنسي، ورائد السردیات البنيوية حیث قام بتحدید الفئات المركزية الخمسة التي تشكل عناصر السرد لتحليل القصة والتي تتضمن النظم، والاستمرارية، والتواتر السردي، والشكل والنبرة. تهدف الدراسة الحالية إلى استخدام نظرية السرد لجيرار جينيت علی أساس المنهج الوصفي التحليلي، لتحلیل روایة وراق الحب للمؤلف السوري المعاصر، خليل صويلح، والتعرف على التقنيات السردية المستخدمة فیها. انتهی البحث إلی جملة من الاستنتاجات، من أهمّها: إنّ زاوية رؤية الرواية تعتمد علی السرد بإستخدام الشخص الأول المفرد وأن الراوي يعتبر الشخصية الرئيسة فیها؛ تجد هناک فجوة بين زمن السرد والزمن الذي تحدث فيه الأحداث، ویروى الراوي الأحداث بعد الحدث. بمعنى آخر یستخدم التواتر الزمني في ورّاق الحب. وسرد القصص بشكل منتظم ولکن الأحداث لاتأتي عن ترتیب زمنيّ متتابع؛ وهذا يشير إلى أن الرواية لها مفارقة زمنیة. و شاهدنا استخدام عناصر السرد فیها یعني على نطاق واسع النظم، والاستمرارية والتواتر السردي.
رقیه رستم پور ملکی، زهرا آقاجاني علي شاه،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
رواية «في قلبي أنثى عبرية» لخولة حمدي الكاتبة التونسية، هذه الرواية مستوحاة من قصة حقيقية وقعت أحداثها في تونس وجنوب لبنان، وتتمحور حول المقاومة الفلسطينية والإسلام واعتناق الشخصيات له؛ مما أدى إلى اهتمام الشباب بها. عمل رولان بارت في قصة سارازين على التحليل النصي بالاعتماد على الشفرات الخمس التي تشمل الشفرة التأويلية، وشفرة الأحداث، والشفرة الرمزية، والسيمية، والثقافية، وبالتركيز على فتح مغاليق النص بإبداعه الفني. ومن هذا المنطلق فإن البحث يهدف إلى تحليل هذه الرواية وفق منهج بارت باختيار نماذج من الرواية؛ ليكشف عن الدلالات الصريحة والضمنية في النص وألغازه وأحداثه الهامة. وتتجلى أهمية البحث وضرورته في إلقاء الضوء على رواية معاصرة وخاصة أنها لم تتطرق إليها دراسة مستقلة وفق منهج بارت. ومن خلال المنهج الوصفي- التحليلي توصل البحث إلى نتائج، منها: تتوافر جميع الشفرات في الرواية، إلا أنّ الشفرة التأويلية وشفرة الأحداث تحتل حيزا كبيرا من الرواية، وهذا أمر بديهي؛ لأن بنية الرواية معتمدة على الألغاز والأحداث أكثر من غيرهما. أما الشفرة الرمزية فهي تتجلى في التعارضات الثنائية كالإسلام واليهود، والحجاب الإسلامي وغطاء الرأس اليهودي، والظلام والنور وتصرفات سالم المسلم وجورج المسيحي، وراشيل وسونيا. والشفرة السيمية تظهر في الدلالات الضمنية، منها شخصية ريما، وهي تدل على المسلمين في فلسطين الذين استضعفوا في أرضهم وهيمن عليهم الكيان الصهيوني، بينما المسلمون في البلاد الأخرى سيطر عليهم السكوت والخمود. والشفرة الثقافية بدت ملامحها في الطقوس الدينية الإسلامية واليهودية، وتعاليمهما الخاصة، كما تمثلت في التعاليم الدينية عند المسلمين واليهود والمسيحيين، والمقاومة الفلسطينية والجهاد في سبيل الوطن والحرية.
الدکتور علی افضلی، علي محمود حبیب المجبلی،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
نّ الإنسان غیر منفصل عن فضائه بل إنه هذا الفضاء ذاته. وقد یکون احساس المبدع والفنان دون غیره بالفضاء احساساً عمیقاً. من هنا کانت علاقة الفضاء بالأدب وطیدة، بل هو المادة الجوهریة للکتابة الروائیة علی وجه الخصوص، إذ لا یخلو أي عمل من استحضار هذا المکون الذي یعدّ السند الأساس له والملحوظ الرئیس المشکّل لنسیجه. إنه إحدی هویاته التي لایمکن إغفالها أو اختزالها وإلّا عُدّ العمل ناقصاً ومبتوراً. ففي هذا البحث وضمن دراسة الفضاء الروائي في روایة کان لي قلب للکاتب العراقي فوزي الطائي، ومن أجل التعامل مع المعطیات النظریة لجعلها في خدمة التحلیل والتأویل للکشف عن دلالات الفضاء الروائي واستکناه معانیه نبحث عن أجوبة لهذین السؤالین: ما أبعاد الفضاء الروائي في رواية كان لي قلب؟ ما أثر المكان على مضمون السرد الروائي وهيكليته وأساليبه البلاغية وعناصره الجمالية؟ إن هذا البحث یتطرق إلی الفضاء الجغرافي لأنه المکوّن الأکثر حضوراً وتجسداً في الروایة وهو السمة التي تطبع مقولة الفضاء ویقدم فیه الروائي حداً أدنی من الإشارات الجغرافیة التي تحرّك خیال القارئ لاکتشاف المکان الذي تصوره القصة الخیالیة. وحسب أشهر الدراسات التي تطرقت إلی مستویات المکان نبحث في الأماکن الثابتة المغلقة والمفتوحة والمتنقلة في الروایة. سيكون المنهج المتبع في البحث هو المنهج التحلیلي الوصفي مترافقاً مع تحليل المحتوى واستنباط النتائج من خلال دراسة النماذج المستخرجة من نصّ الروایة. والنتیجة التي توصل إلیها البحث ،هي أن الفضاء الروائي في رواية كان لي قلب له تأثيرات معنوية ودلالية ورمزية ولفظية على بنية السرد الروائي.
نسرین عباسی، صلاح الدین عبدی،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
تُعد دراسة السارد وتحليله مؤشراً هاماً لفهم طريقة تقديم وشكله الأحداث السردية بطريقة تؤدي إلى إنشاء معنى جديد للمخاطب. يمثّل جيرار جينت من المنظّرين البنيويين حيث درس السارد وأنواعه علمياً وهادفاً.تعتبر رواية الطنطورية التاريخية للکاتبة المصرية المعاصرة رضوی عاشور اختيارًا جيدًا للدراسات السردية بسبب اختيارها لشتّی التقنيات السردية. تستخدم الکاتبة مجموعة متنوعة من الساردين داخل القصة (الساردة المراقبة ، الأنا البطلة ، الأنا الشاهدة، السارد الضمني والسارد بضمیر الخطاب).وتتخذ الکاتبة في هذه الرواية الساردة المراقبة لأن تسدّ الفراغ المعرفي بدلاً من الأنا المروية بسبب معرفتها المحدودةأيضاً، فإنّ الفجوة الزمنية في التعامل مع الأحداث والقيود المفروضة على تصور السارد (السارد بضمیر المتکلم/ الأنا المروية) جعلتا أن يسرد الرواية الساردون المختلفون؛منهم الأنا الشاهدة والسارد بضمیر الخطاب يمارسان بسرد أحداث الرواية من منظورهما، كما يسرد الرواية السارد الضمني في غياب بطل الرواية..نظراً لأنّ المونولوج في هذه الرواية يحتوي على المروي له داخل القصة، بناءً علی هذا يتجسّد المونولوج بصورة المنولوج المسرحي. يستهدف البحث متخذاً منهج الوصفي التحليلي علی ضوء نظرية جیرارجینت إلی دراسة الأبعاد والوضع المعرفي للسارد في رواية الطنطورية للوصول إلی توفير فهمٍ لعناصرها، وساحة للاكتشاف والحدس، وطريقة لإنتاج المعنى من نصه.
زيد جبريل محمد، نور لون أبوبكر،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
رواية "ادفع بالتي هي أحسن" لجميل عبدالله الكنوي رواية ذاع صيتها في الأدب النيجيري، وهي عبارة عن تحليل بعض المشاكل الاجتماعية، حيث أخبر فيها عن حياة أحد الشباب الذي يسمى "بشيراً" من إحدى الولايات الشَّمالية، الذي أرسل إلى ولاية إبادن لأداء الخدمة الوطنية وترك محبوبته سارة، فخدعها أحد أصدقائه وتزوج بها، ولما انتهى من الخدمة وعاد إلى بلده وسمع ما حدث وجرى، حزن حزنا شديدا وأخيرا تحمَّل وصبر وعامل ذلك الصديق الخائن بما هو أحسن. يهدف هذا البحث إلى استخراح التقنيات السردية في هذه الرواية وتحليلها، وتظهر أهمية البحث في معرفة المادة السردية المتوفرة في الرواية، ومبنِيّاً على المنهج الوصفي- التحليلي. توصل البحث إلى نتائج كثيرة أهمها: إن الرواية تتضمن بعض التقنيات السردية فيها: المشهد، والخلاصة، والاستراحة، والحذف، والوصف، والاسترجاع، والاستشراف. وامتازت الرواية بكثرة الشخصيات، وباستخدام الشخصية البطلة المدورة، والشخصية المسطحة التي لا يُسْمَع لها صوتٌ ولا تصدر عنها حركةٌ. واستخدمت الرواية الوصف التفسيري التوضيحي المزيج بالسرد.
فاطمة برجكاني،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
تستخدم الرواية التاريخية بشكل عامّ الأحداث والموادّ التاريخية كعمودها الرئيس، وتحاول أن تختار شخصياتها من بين الشخصيات التاريخية. لكن يجب ألاّ نعتبر كاتب الرواية عند خلق أثره مؤرِّخًا، فهو أديب قبل كلّ شيء، وأثره أثر فني بالدرجة الأولى. وباعتماده على عنصر الخيال يحرّر الشخصيات من إطارها التاريخي الضيّق ليجعل منها نماذج فنّية. رواية "دروز بلغراد" رواية تاريخية يحاول الكاتب فيها أن يجمع بين حالاته الذاتية من جهة وبين الأحداث التاريخية- الأدبية من جهة أخرى. وهذا ما يُغلب الوجه الأدبي لحضور الكاتب على الوجه التاريخي. وفي مقاربتنا للنصّ نعتمد المنهج البنيوي الذي يعتبره بنية متكاملة وكلاًّ متكاملاً. يرمي هذا المقال إلى إظهار الرؤية الأدبية للروائي حيال سرد الأحداث التاريخية في الرواية المذكورة أعلاه. تبيّن النتائج أنّ الكاتب "ربيع جابر" لجأ إلى الوظيفة الواقعية للرواية من أجل إنشاء علاقة بين القارئ والرواية التاريخية.
شهریار جیتي، فاطمة يوسفي،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
إن العلاقة بین المکان والإنسان علاقة وطیدة وشیجة لأن الإنسان عندما یفقد المکان، یفقد الهدوء والسکینة. فالمکان منبع الأمن والسکینه ومرجع النفور والخوف والیأس؛ تکسب هذه العلاقة أهمیة قصوی في عالم الروایة التخییلی الذي هو من صنع کلمات الروائي، لأنه یدین حیویته ومصداقیته إلی التلازم والتشابک بینهما؛ وإذا سلمنا بأن الشخصیة هي القوة الفاعلة في بناء النص السردی والمولدة لوقائعه ولکی تتحقق هذه الأحداث وحرکة الشخصیات فلابد أن یکون هناک مسرح مکانی تتحق فيه هذه الأحداث وتتحرک الشخصیات. فالعلاقة بین المکان والشخصیة في العمل الروائي علاقة جدلیةٌ لأن المکان لا یحقق قصدیته ودلالته ولا یعد وحدة مقومة في النص السردی إلا من خلال الشخصیة الدرامیة و من جانب آخر، إن الشخصیة الروائية کثیراً ما تفصح عن آرائه الاجتماعیة وحالاته النفسیة عبر المکان فيکون تعبیرا عن رؤیتها للعالم وموقفها منه، فالعلاقة بینهما علاقة التأثیر والتأثر في آن واحد. بعد قراءة روایة "حین ترکنا الجسر" لمؤلفه عبدالرحمن منیف، نلاحظ أن الکاتب یوظف المکان توظیفاً فنیاً جدلیاً ویربط بینه وبین "زکی نداوی"-الشخصیة الرئ؛ إذ یحدد الفضاء الذي تعیش هذه الشخصیة فيه بما فيها من أفکار وآراء ومشاعر وعواطف بشکل ممتاز. ومن ثمَّ یقیم صلة وطیدة بینها والمکان، حیث یتجسد تأثیر الشخصیة في المکان المذکور وبالعکس.
عبدالوهاب عبدالإله العرداوي، بسام داود سلمان الزبيدي،
المجلد ۱، العدد ۱ - ( ۶-۱۴۴۰ )
الملخّص
لقد كُتب الخلود لثورة الإمام الحسين عليه السلام لأسباب عدّة منها: الدور الذي مارسته بقية البيت الحسيني الذي تعرّض للسبي حيث كان الأداة الإعلامية الرائدة التي اضطلعت بحمل رسالة عاشوراء ونشرها للعالم. فالنصّ السردي المأثور عن السيدة الحوراء زينب بنت علي عليها السلام وسائر حرائر الرسالة يحدّثنا أنّ المعسكر الأموي بات عاجزاً عن مجاراة خطاب السبايا الذي أزاح القناع عن وجه السلطة الكالح. تحاول هذه الدراسة أن تستعرض بعض الجوانب من هذا الخطاب وتحليل تماثلاته. يبحث العمل عن بنية الحدث وتماثلاته في النص، محاولاً أن يفيد من دراسة (تودوروف) للأنساق، والتي حُدّدت بثلاثة أنماط هي: (التضمين والتناوب والتتابع). تتعلّق الإشكالية بالكشف عن مكامن النص الروائي الإبداعي عن طريق المنهج البنيوي، وذلك لفتح أفق جديد أمام تحليل النصّ الروائي، ما يكسب النص فعالية أكثر.
منال فلاح،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
يعدُّ المنهج السيميائي من أهم المناهج التي قاربت النصوص التراثية مقاربات مكنت الباحثين من قراءتها وتأويلها تأويلات جديدة. تتناول هذه المقالة تحليل مقامة ابن مرابع الأزدي تحليلاً سيميائياً يكشف عن علاقاتها الخفية، وبنيتها العميقة، دون أن يعني ذلك أن المعنى نهائي، إذ إنّ النص وفقاً للمنهج السيميائي يظلّ مفتوحاً. وتوصلنا إلى أن هذه المقامة تمثل انعكاساً لمجموعة من القيم والممارسات أو الأيديولوجية، كما تكشف بنيتها العميقة عن الرغبة في الثروة، من خلال تقابلات الفقر والثراء، المعاندة والمطاوعة.
بسام داود سلمان الزبيدي،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
تشكل الرواية جنسا أدبیا بارزا من أجناس الأدب، لما لها من أثر في توظيف انفعالات الأفراد ومتغيرات حركة المجتمع، وتمثلها في أرقى صور المخيلة، وتقديم معالجات لإشكالات الواقع المعاش، وجعلها من الأهداف الملحة بصفتها غاية مقصودة حتى تتطابق مع الصالح الاجتماعي العام، تبحث هذه الدراسة عن الزمان والمكان من بين العناصر الروائية في روایة شموس الغجر لحیدر حیدر الکاتب والروائي السوري؛ وهما بالذات لا يمكن الفصل بينهما ؛ فهما يتفاعلان ويتبادلان التأثير والتأثر؛ فلا يمكن أن يستغنى عن هذين العنصرين؛ فهما بمثابة العمود الفقري في العمل السردي. في هذا البحث نحاول دراسة عنصري المکان والزمن في روایة شموس الغجر إضافة إلی دراسة علاقتهما معا. فاعتمدنا علی المنهج البنيوي السردي في تحلیل الروایة المذکورة. واستنتجنا أن حيدر حيدر صنع حيزا للأحداث مبعثرا وكأن على القارئ أن يعيد ترتيب تلك الأحداث، استثمر حيدر حيدر هذه الأحداث التي تشبه الدائرة التي تتكرر ليبين للقارئ وضع العالم العربي في نهاية القرن الماضي لتنهال مفردات تلك الحقبة مع التطرّف والانغلاق والتفكك الأسري ليعالج هذه الأحداث وأثرها المستمر مع التقدم في الزمن.إن هذا التقديم للوقائع في المجتمع العربي الذي قدمه المؤلف، یعتبر تقديما واقعيا دون زيف من خلال كسر النمطية لكثير من الأعمال الأدبية التي تجافي الواقع وتقفز على الحقيقة. نرى في هذه الروایة غلبة الاسترجاع في الرواية للهروب من الزمن الحاضر، كما حظيت الرواية بنصيب وافر من تقنيات تواتر السرد سواء من حيث السرعة أو البطء، يعد الوصف آلية زمنية تعمل على إبطاء الزمن وإيقافه في هذه الروایة، وهذا ما يخلق فسحة زمنية تتوقف فيها الأحداث. والمكان في الرواية يصل بنا إلى فهم الإطار العام للأحداث، ففيه تتجمع مشاهد وفقرات وحوارات الرواية سواء كان ذلك حقيقة أم خيال، ذلك أن العمل الأدبي الروائي حين يفقد مکانه، فهو يفقد خصوصيته وبالتالي أصالته. وجدنا تعدد الأمكنة في روایة شموس الغجر واستنتجنا أن المؤلف عمد في بناء روايته على التنويع المكاني لغناء النص الروائي وترك للشخصيات حرية في إظهار مشاعرها المختلفة باتجاهاتها. تعد رواية شموس الغجر رواية زمنية منذ بدئها بحدث زمني صاعد. اعتمد حيدر حيدر على تقنية الثنائيات المتناقضة، التي اشتهر بها الكاتب العالمي صموئيل بكيت. صوّر الكاتب بعض التناقضات من خلال الشخصية الرئيسة من الرواية منها الموضوعية والذاتية، والماضي والحاضر، والتفاؤل والتشاؤم، والتبسيط والتعقيد، والتسامح والحقد، والصدفة والضرورة، والحب والقتل، والحياة والموت و إلخ.
مسعود باوان بوري، مهين حاجي زاده، مريم دريانورد،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
كتاب «الأدب القصصي العربي القديم (تصنيف وتحليل عناصر القصة)» لخليل برويني وهومن ناظميان كتاب جامعي يعتبر كمصدر للمادة الدراسية في الأدب القصصي لقسم اللغة العربية وآدابها. هذا الكتاب ينقصه بعض النقاط في الشكل والمحتوی رغم مزایاه العديدة. ولذلك تحاول هذه المقالة دراسته من منظاري الشكل والمحتوی متمسكة بالمنهج الوصفي التحليلي. أظهرت نتائج البحث أن للكتاب إيجابيات من جهة شكل الغلاف وتصميم الصفحات وكيفية الورق وسعره، لكنه يحتاج إلى المراجعة من جهة الحجم والأخطاء المطبعية وما إلی ذلك. هذا وإنّ قائمة الكتاب طويلة جداً رغم ترتيبها المنطقي والمتماسك.كما وتكون لغة الكتاب من المنظار اللغوي منقحة مناسبة ولكن الفقرات المتماسكة طويلة ومملة في بعض الأحيان ويتم الالتزام بقواعد الكتابة إلا في بعض الأبواب. وفيما يتعلق بالمحتوی فيبدو أن أجزاء الكتاب بحاجة إلى عدة مصادر إضافة إلی أنه لا يتمتع بالشمولية لتغطية العناوين المصممة من قبل وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا رغم اعتماده علی مصادر موثوقة. ولقد تم توثيق العمل بالشكل المندوب وإن وجود الفهرس النهائي المدقّق للأشخاص زاد على قيمته وجماله، ما عدا معظم التحاليل التي ليست قوية بما فيه الكفاية بغضّالنظر عن عدم طرح أسئلة جديدة أو إثارتها في أذهان الطلبة.
ميرال محجوب الطحاوي،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
تمتاز كتابة المهجر العربي بمجموعة واسعة من الأصوات التي تعيد كتابة تاريخ الشتات العربي في الدول الأوروبية، في الكتابة المصرية يمثل صوت إيمان مرسال ومي التلمساني من الأصوات الفريدة في كتابة المهجر. هذا البحث يطرح سؤال تطور آليات التعبير الأدبي عن الهوية والحنين إلى الوطن في أدب الشتات المصري، ويركز على استخدام تقنية "الصور الفوتوغرافية" كأداة لاستدعاء الماضي، والتعبير عن مأزق الانشطار بين هويتين في أدب الشتات المصري الحديث، كما يقف البحث على جذور هذه التجربة في الشعر العربي الكلاسيكي، وبخاصة الوقوف على الأطلال وكيف تلاقى السرد العربي الحديث مع الافتتاحية الطللية؛ ليعبر عن استعادة صور الماضي، التي تمثل حاجة نفسية للإنسان سواء الحديث أو القديم، لردم تلك الهوة الوجودية، التي يخلقها الاغتراب، ويعمقها الشتات، وأيضا تجاوز انقلاع جذوره من تربة طفولته وثقافته.
عبدالله الخير،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
تستكشف هذه المقالة طبيعة التقنيات السردية والأساليب الحديثة التي اعتمدها الكاتب عبد الرحمن منيف (۱۹۳۳-۲۰۰۴) في روايته "مدن الملح". دلالة تلك التقنيات والأساليب لناحية أن هذه الرواية تعتبر من النصوص البترولية المهمة في الأدب العربي ما بعد الكولونيالي الذي يتصدى للخطاب الغربي عموماً والأميركي تحديداً. فقد كانت هذه الرواية موضوع جدالات عميقة لناحية تصنيفها الأدبي، ولكن البحث الموضوعي المعمق يبرهن بشكل واضح على أن "مدن الملح" هي رواية واقعية سحرية، بترولية، ما بعد كولونيالية تتصدى للتأثيرات السلبية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لاكتشاف واستغلال النفط على مجتمعات الجزيرة العربية ولهذه الغاية سوف تلقي هذه المقالة الضوء على الأساليب والأدوات السردية التي استخدمها منيف لإيصال رسالته ما بعد الكولونيالية المعاكسة من خلال اعتماد مناهج واتجاهات سردية حديثة كالواقعية السحرية ومن خلال استخدام تقنيات سردية خاصة، كتشكيل الشخصيات باعتماد المجتمع ككل بطلاً للرواية ومن خلال اعتماده تقنية تعدد الأصوات بهدف عرض وجهات نظر متنوعة للأحداث من قبل الكاتب وبذلك يكون منيف قد قدم نوعاً روائياً مبتكراً في الأدب العربي ونادراً على المستوى العالمي، حيث إن القليل جداً من الأعمال الأدبية العربية والعالمية تصدى لموضوع النفط الذي أصبح يعتبر من المحرمات بفعل الضغوط الأميركية السياسية والثقافية المانعة للتطرق لهذه المسألة الحساسة. من ناحية أخرى وبغیة شرح الطبقات والمستويات والتشفيرات المتعددة المضمنة بدقة في "مدن الملح"، فإن هذه المقالة سوف تعتمد نظرية إدوارد سعيد المعروفة باسم القراءة المطابقة كمنهجية علمية للبحث بهدف وضع الرواية في مكانها الاجتماعي - السياسي المناسب وكذلك سوف تعتمد على مفاهيم الواقعية السحرية ﻠ"ستيفن سليمون" ولا بد من التنويه بأنها سوف تتطرق إلى كيفية تجسيد منيف لمفهوم التضمین، بحسب نظرية "تزفيتان تودوروف" النقدية السردية لشرح كيفية إدخال منيف قصصاً صغرى ضمن السرد العام بهدف إلقاء الضوء على نقطة معينة تخدم الغاية الكلية للرواية وبالطبع يساهم وضع عمل منيف في موقعه الأدبي الصحيح في تأسيس نوع من التفاهم الحضاري المتبادل بين الشرق والغرب من خلال الحوار الثقافي الحالي والمستقبلي في عالم حيث النضال والمقاومة ضد الهيمنة والأمبريالية والحروب العدوانية هي المحركات الأساسية التي تولد أزمات عالمية والكثير من الكوارث والمآسي مراراً وتكراراً وخصوصاً في منطقة غرب آسيا.
فرامرز ميرزائي، أحمد عارفي، عيسى متقي زاده،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
إنّ التركيب النحوي في النص تنظمه تلك الفكرة الّتي تكوّن الرؤية الفنية للنص الأدبي، فلايمكن الوصول إليها إلّا بإدراك المعاني النحوية المستنبطة منه. أي إذا طغت علی النص رؤية تشاؤمية فيغطی علیه ما يلائمها من التركيب النحوي. وهذا ما نجده في رواية «حرب الكلب الثانية» لإبراهيم نصرالله الفلسطيني، فقد سادت علی هذه الرواية السياسية، الرؤية التشاؤمية، لأن أکثر شخصياتها الروائية سلبية انتهازية جدّا، خاصّة بطل الرواية «راشد» الّذي يتجاوز كل القيم الأخلاقية والاجتماعية في سبيل تحقيق مصالحه الخاصّة حيث يعارض تلك القيم الثورية التي كان يناضل لأجلها فينفيها نفيا قاطعا ليتحوّل من سجين إلی سجّان، ويشاركَ ببراعة مع الضابط شقیق سلام زوجة راشد في الاتّجار بالبشر. هذا النفي للقيم ورفضها يناسب أسلوب النفي لغويا. فجاء هذا الأسلوب أكثر استخداما في الرواية من الأساليب النحوية الأخری ليتناسب مع الرؤية التشاؤمية السائدة علی الرواية وفي مستويات اللغة الثلاثة للرواية: السرد، والحوار، والوصف. فلهذه الرؤية التشاؤمية حاز أسلوب النفي فيها مكانة عالية، خاصّة في قضية الأشباه (الشبيهات) الّتي كثُرت وجودها في الرواية بشکل مکثف، حيث يصبح من الصعب التمييز بين أصل الأشياء وبين شبيهاتها رغم الفروق الكثيرة في ماهيتهما. فيهدف المقال إلی دراسة جمالية أسلوب النفي ليجيب عن مدی التناسق بين أدوات النفي والرؤية التشاؤمية مع مستويات اللغة الروائية الثلاثة بتتبّع للمنهج الوصفي – التحليلي مستمدا من الأسلوبية الإحصائية، ليصل إلی أن الراوي استخدم أسلوب النفي في هذه الرواية ۱۷۵۹ مرّة وبنسبتها المئوية ۵۲%؛ وهذا متلائم مع الرؤية التشاؤمية السائدة علی الرواية والناتجة عن فساد السلطة الفلسطينية المستبدة، لأنّ في الرواية شخصيات انتهازیّة تعمل أعمالا سلبیّة لتحقيق مصالحها، خاصّة بطل الرواية راشد الّذي تتميز شخصيته بأنها سلبية جدّا، مما يؤدي الى أن تتغير شخصيته من الإيجابية، إلی السلبية والانتهازية.
رقيه رستم بور ملكي، زهراء فريد، زهراء الحسيني،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
یعد المکان من أهم المكونات الرئيسة في النص الروائي، لأنه هو الفضاء الذي يضم تحته كل عناصر العمل الروائي وعلاقاته، من حيث أنه الموقع الذي تدور فيه الأحداث وهو في الواقع، ملجأ للشخصيات وهو من العناصر المكملة للعنصر الزماني في الرواية. وقد شهد المکان العديد من التطورات الحديثة في الدراسات المعاصرة حيث تعددت مفاهيمه وتقسيماته. لقد تناولنا في بحثنا هذا أحد هذه التقسيمات ما تسمى بالتقاطب المكاني أو ثنائية الأماكن المغلقة والمفتوحة وصراع الفضائین المتقابلین وأثرهما علی شخصیات الروایة. ولقد اخترنا رواية طيور أيلول للكاتبة إميلي نصر الله لكونها مكثفة بالأماكن المغلقة والمفتوحة مثل البيت، والمدرسة، والمدينة، والقرية وإلخ... وأهم ما توصل اليه البحث هو اهتمام الكاتبة إميلي نصرالله بالثنائية المكانية وقد احتلت الأماكن المغلقة مساحة واسعة في الرواية وهذا يعود إلی أسباب معيشية ونفسية لدی الشخصیات، کما تبين لنا أن كل الأماكن المنفتحة لیست مصدرا للسعادة والرخاء،حيث هناك اختلاف في وجهة النظر عند الأشخاص من حيث مشاعرهم تجاه هذه الأمكنة وما يلحق بهم من خسائر مادية وروحية، والمنهج المتبع في هذا البحث هو الوصفي-التحلیلي حيث یعتمد على ظاهرة الرصد والوصف والتحليل من خلال الوقوف على نماذج مختارة من الرواية.
مهرداد آقائي،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
القصة تعتبر نتيجة من خيالات الکاتب ومشاعره وتشاویشه الداخلية، والتي يتم التعبير عنها بكلمات على الورق. تنبثق الشخصيات الروائية من أعماق وجود الكاتب وتدخل إلى عالم الخيال، وبصفة عامة، يمكننا أن نقول إن القصة مستخرجة من الواقع والخيال صنعها وصوّرها عقل المؤلف. رواية «طوق الحمام» هي من أعمال الروائية السعودية الشهيرة رجاء عالم. تحتوي هذه الرواية على صدی اجتماعي وديني وتحدث وقائعها في مدينتي مكة ومدريد. الكعبة في هذه الروایة رمز للقداسة التي يحاول بعض الناس سرقة هويتها المقدسة. تتمتع الرواية بمكانة فنية عالية من حيث الوصف، وقد استخدمت رجاء عالم أسلوب الحوار والوصف والراوي العليم في وصف وتقديم شخصيات روايتها، ومعظم شخصيات الروایة هي شخصيات مكمّلة. الجوّ الديني والخيالي للقصة وبنيتها الجذابة والمطاردة والجدل قد حافظت على جلب انتباه القارئ في مواصلة القصة. الترتيب الزمني والمكاني والمنطقي للأحداث في تقديم الشخصيات يكون أكثر أو أقل استقراراً، وأحيانًا ما تثير الأحداث المدهشة للشخصية الترتيب الزمني والمكاني للقصة. ينقسم الهيكل الرسمي للقصة إلى جزأين مع مكانين منفصلين، ولكن يتم تشكيل شخصيات متكررة وأحيانًا جديدة فقط من خلال هوية «عزّة» المختلفة. بعد دراسة شخصیات الرواية، وجدنا أن الکاتبة تعتبر الحفاظ على هوية الکعبة، الهدف الرئيس للرواية حيث وضعت مركز السرد والأحداث في الكعبة. يهدف هذا المقال بطريقة وصفية تحليلية إلى البحث عن أثر رسم الشخصيات و وصفها على استمرار ونظم وترتيب أجزاء روایة «طوق الحمام» المختلفة.
آلاء محمد لازم محمد الغراوي،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
تعد القصیدة الملحمية أو الملحمة، قصیدة سردیة طویلة. يحاول هذا البحث تقديم قراءة جادة لملاحم الشعر العربي المسيحي التي استلهمت من يوم الغدير الكثير من العبر، والاستنتاجات. فأخذ الشعراء المسيحيون ينسجون من وحي هذا اليوم صورا فنية بقدرات إبداعية لتوجيه المتلقين إلى أهميته في تصحيح مسار الإنسانية .تُعد ملاحم الشعر العربي مادةً شعريةً ثریةً، ومهمةً لم تسلط عليها الضوء،ولم تقدم عنها دراسات أدبية لکي تبرز مكامن الابداع المتجسد بين ثنايا لغتها، ودلالتها، وصورتها. نحاول في هذا البحث قراءة هذه الملاحم وفق ماجاءت به معطيات النظرية التداولية لبيان قدرة الشعراء على الاستلهام الفكري، والفني من يوم الغدير، وتأسيس خطابٍ شعري موجه إلى المتلقي لحثهِ وتوجيهه على الالتزامِ بالمعطياتِ والعبرِ والأفكار المنطوية تحت فكرة يوم الغدير التي من شأنها الدعوة إلی التمسك بأواصر سفينة أهل البيت إلى نجاة الانسانية. هذه المفاهيم والمعطيات مجتمعة زادت من إصرارنا على قراءة ملاحم الشعر المسيحي، محاولين البحث عن مدى قدرتها على تحقيق عملية التواصل بين الأوساط المتلقية كما ارتأينا إلى تحليلها بطريقة مغايرة عبر التعمق في دلالاتها، ومقاصدها، وحقيقة الوظائف التي تؤديها اللغة فيها، وأهدافها التواصلية من خلال التركيز على بنية اللغة، والوظائف الأساسية التي تؤديها باعتباره خطاباً لا يتجسد إلا عبر اللغة كونها العصب في أحداث التواصل بين المبدع والمتلقي.
علي أفضلي، نرگس بيگدلي،
المجلد ۱، العدد ۲ - ( ۱-۱۴۴۲ )
الملخّص
إن الدادائية ظاهرة انفجرت في وجه الأزمات السياسية، والاقتصادية، والأخلاقية، واعتبرها روّادها المنقذ الذي سيبدد كل هذه المشاكل. وكان الشكل الوحيد للخلاص هو رفض كل ما هو تقليدي وتبنّي منطق الفوضى والرفض. في الدادائية،کثيرا ما يُترجَم الشكُّ الأساسي في ضيق أفق الفنّ إلى عداء صريح تجاه قِيَم الفنّ ومؤسساته.كان الشاعر شوقي أبوشقرا أحد أبرز أركان مجلة "شعر" التي أسّسها شعراء السريالية آنذاك. وکان لها دور أساسي في انتشار وتطوّر الحركة الحديثة للشعر العربي. يحاول هذا البحث الوقوف عبر منهج وصفي-تحليلي، على ميزات الحركة الدادائية في شعر أبيشقرا للبحث عن روافد الدادائية وميزاتها في شعره. هذه الدراسة توصّلت إلى نتائج تدلّ على أن أبا شقرا عمل جاهدا على التحرّر من ربقة الماضي تحّرراً كلياً يتجاوز أنصاف الحلول وفكرة التسويات، ويحررالانسان من القيود التي تعوق حركته، لعلّه يصل إلى المستقبل ليصوغه على هواه. کما وأن الخلق البداهي لدى أبيشقرا ومحاولته من أجل تحرير اللغة وتجريد المفردات من حسيّتها وخلق التراكيب المتناقضة، أثارت الفوضوية في أشعاره وجعلتها تجسيداً بليغاً للأعمال الدادائية.